البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

حتى يموت والمراد الضرب الشديد وليس هذا عذرا فلو لم يأمر العباد إلا بما يهوونه لفسدت السموات والأرض قال تعالى ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن وقوله ولا يطيقون إلا ما كلفهم به إلى آخر كلامه أي ولا يطيقون إلا ما أقدرهم عليه وهذه الطاقة هي التي من نحو التوفيق لا التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات ولا حول ولا قوة الا بالله دليل على اثبات القدر وقد فسرها الشيخ بعدها ولكن في كلام الشيخ إشكال فإن التكليف لا يستعمل بمعنى الإقدار وإنما يستعمل بمعنى الأمر والنهي وهو قد قال لا يكلفهم إلا ما يطيقون ولا يطيقون إلا ما كلفهم وظاهره أنه يرجع إلى معنى واحد ولا يصح ذلك لأنهم يطيقون فوق ما كلفهم به لكنه سبحانه يريد بعباده اليسر والتخفيف كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال تعالى يريد الله أن يخفف عنكم وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج فلو زاد فيما كلفنا به لأطقناه ولكنه تفضل علينا ورحمنا وخفف عنا ولم يجعل علينا في الدين من حرج ويجاب عن هذا الإشكال بما تقدم أن المراد الطاقة التي من نحو التوفيق لا من جهة التمكن وسلامة الآلات ففي العبارة قلق فتأمله وقوله وكل شيء يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره يريد بقضائه القضاء الكوني لا الشرعي فإن القضاء يكون كونيا وشرعيا وكذلك الإرادة والأمر والإذن والكتاب والحكم والتحريم والكلمات ونحو ذلك أما القضاء الكوني ففي قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات في يومين والقضاء

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥٠٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥٠٥)