الديني الشرعي في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وأما الإرادة الكونية والدينية فقد تقدم ذكرها عند قول الشيخ ولا يكون إلا ما يريد وأما الأمر الكوني ففي قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وكذا قوله تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا في أحد الأقوال وهو أقواها والأمر الشرعي في قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وقوله إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأما الإذن الكوني ففي قوله تعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله والإذن الشرعي في قوله تعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وأما الكتاب الكوني ففي قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير وقوله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون والكتاب الشرعي الديني في قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام وأما الحكم الكوني ففي قوله تعالى عن ابن يعقوب عليه السلام فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين وقوله تعالى قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون والحكم الشرعي في قوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد وقال تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم وأما
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)
بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI
شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥٠٦
الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥٠٦)