البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقوله يناد مناد يا أهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وأن تشبوا فلا تهرموا أبدا وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا وتقدم ذكر ذبح الموت بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت وأما أبدية النار ودوامها فللناس في ذلك ثمانية أقوال أحدها أن من دخلها لا يخرج منها أبد الآباد وهذا قول الخوارج والمعتزلة والثاني أن أهلها يعذبون فيها ثم تنقلب طبيعتهم وتبقى طبيعة النارية يتلذذون بها لموافقتها لطبعهم وهذا قول إمام الاتحادية ابن عربي الطائي الثالث أن أهلها يعذبون فيها إلى وقت محدود ثم يخرجون منها ويخلفهم فيها قوم آخرون وهذا القول حكاه اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم وأكذبهم فيه وقد أكذبهم الله تعالى فقال عز من قائل وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الرابع يخرجون منها وتبقى على حالها ليس فيها أحد الخامس أنها تفنى بنفسها لأنها حادثة وما ثبت حدوثه استحال بقاؤه وهذا قول الجهم وشيعته ولا فرق عنده في ذلك بين الجنة والنار كما تقدم السادس تفنى حركات أهلها ويصيرون جمادا لا يحسون بألم وهذا قول أبي الهذيل العلاف كما تقدم السابع أن الله يخرج منها من يشاء كما ورد في الحديث ثم يبقيها شيئا ثم يفنيها فإنه جعل لها أمدا تنتهي اليه الثامن أن الله تعالى يخرج منها من شاء كما ورد في السنة ويبقى فيها الكفار

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٨٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٨٣)