البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والنهي عن المنكر وما يتبع ذلك من إمارة وحكم وفتيا وإقراء وتحديث وغير ذلك وأما ما يجب بسبب حق الآدميين فيختص به من وجب له وعليه وقد يسقط بإسقاطه من قضاء الديون ورد الأمانات والغصوب والإنصاف من المظالم من الدماء والأموال والأعراض وحقوق الزوجة والاولاد وصلة الارحام ونحو ذلك فإن الواجب من ذلك على زيد غير الواجب على عمرو بخلاف صوم رمضان وحج البيت والصلوات الخمس والزكاة فإن الزكاة وإن كانت حقا ماليا فإنها واجبة لله والأصناف الثمانية مصارفها ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز ان يفعلها الغير بلا إذنه ولم تطلب من الكفار وحقوق العباد لا يشترط لها النية ولو أداها غيره عنه بغير إذنه برئت ذمته ويطالب بها الكفار وما يجب حقا لله تعالى كالكفارات هو بسبب من العبد وفيها معنى العقوبة ولهذا كان التكليف شرطا في الزكاة فلا تجب على الصغير والمجنون عند أبي حنيفة واصحابه رحمهم الله تعالى على ما عرف في موضعه وقوله والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى تقدم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبرائيل وتؤمن بالقدر خيره وشره وقال تعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وقال تعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فإن قيل فكيف الجمع بين قوله كل من عند الله

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤١٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤١٠)