البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

إلى الله ورسوله وقد يتراءى في بعض النصوص معارضة ولا معارضة بحمد الله تعالى ولكن الشان في التوفيق وبالله التوفيق وأما الاحتجاج بقوله تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين على ترادف الإسلام والإيمان فلا حجة فيه لأن البيت المخرج كانوا متصفين بالإسلام والإيمان ولا يلزم من الإتصاف بهما ترادفهما والظاهر أن هذه المعارضات لم تثبت عن أبي حنيفة رضي الله عنه وإنما هي من الأصحاب فإن غالبها ساقط لا يرتضيه أبو حنيفة وقد حكى الطحاوي حكاية أبي حنيفة مع حماد بن زيد وان حماد بن زيد لما روي له حديث أي الإسلام أفضل إلى آخره قال له ألا تراه يقول أي الإسلام أفضل قال الإيمان ثم جعل الهجرة والجهاد من الإيمان فسكت أبو حنيفة فقال بعض أصحابه ألا تجيبه يا أبا حنيفة قال بما أجيبه وهو يحدثني بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثمرات هذا الاختلاف مسألة الاستثناء في الإيمان وهو أن يقول أي الرجل انا مؤمن إن شاء الله والناس فيه على ثلاثة أقوال طرفان ووسط منهم من يوجبه ومنهم من يحرمه ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه باعتبار وهذا أصح الأقوال أما من يوجبه فلهم مأخذان أحدهما أن الإيمان هو ما مات الأنسان عليه والأنسان إنما يكون عند الله مؤمنا أو كافرا باعتبار الموافاة وما سبق في علم الله أنه يكون عليه وما قبل ذلك لا عبرة به قالوا والإيمان الذي يعقبه الكفر فيموت صاحبه كافرا ليس

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٩٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٩٥)