البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

فتضمنت التوحيد وإذا ضممت شهادة أن لا إله إلا الله إلى شهادة أن محمدا رسول الله كان المراد من شهادة أن لا إله إلا الله إثبات التوحيد ومن شهادة أن محمدا رسول الله إثبات الرسالة كذلك الاسلام والإيمان إذا قرن أحدهما بالآخر كما في قوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم لك أسلمت وبك آمنت كان المراد من أحدهما غير المراد من الآخر وكما قال صلى الله عليه وسلم الإسلام علانية والإيمان في القلب وإذا انفرد أحدهما شمل معنى الآخر وحكمه وكما في الفقير والمسكين ونظائره فإن لفظي الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا فهل يقال في قوله تعالى إطعام عشرة مساكين أنه يعطى المقل دون المعدم أو بالعكس وكذا في قوله تعالى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويندفع أيضا تشنيع من قال ما حكم من آمن ولم يسلم أو أسلم ولم يؤمن في الدنيا والآخرة فمن أثبت لأحدهما حكما ليس بثابت للآخر ظهر بطلان قوله ويقال له في مقابلة تشنيعه أنت تقول المسلم هو المؤمن والله تعالى يقول إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فجعلهما غيرين وقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما قالها ثلاثا فأثبت له الإسلام وتوقف في إسم الإيمان فمن قال هما سواء كان مخالفا والواجب رد موارد النزاع

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٩٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٩٤)