البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

المعاصي وأحكام بعض العصاة ونحو ذلك وليس فيها ذكر المنافقين ثم قال بعد ذلك وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كانوا منافقين ما نفعتهم الطاعة ثم قال إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا يعني والله أعلم ان المؤمنين الكاملي الإيمان هم هؤلاء لا أنتم بل أنتم منتف عنكم الإيمان الكامل يؤيد هذا انه أمرهم أو أذن لهم أن يقولوا أسلمنا والمنافق لا يقال له ذلك ولو كانوا منافقين لنفى عنهم الإسلام كما نفى عنهم الإيمان ونهاهم أن يمنوا بإسلامهم فأثبت لهم إسلاما ونهاهم أن يمنوا به على رسوله ولو لم يكن إسلاما صحيحا لقال لم تسلموا بل أنتم كاذبون كما كذبهم في قولهم نشهد إنك لرسول الله والله اعلم بالصواب وينتفي بعد هذا التقدير والتفصيل دعوى الترادف وتشنيع من ألزم بأن الإسلام لو كان هو الأمور الظاهرة لكان ينبغي أن لا يقابل بذلك ولا يقبل إيمان المخلص وهذا ظاهر الفساد فإنه قد تقدم تنظير الإيمان والإسلام بالشهادتين وغيرهما وأن حالة الاقتران غير حالة الانفراد فانظر إلى كلمة الشهادة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث فلو قالوا لا إله إلا الله وأنكروا الرسالة ما كانوا يستحقون العصمة بل لا بد أن يقولوا لا إله إلا الله قائمين بحقها ولا يكون قائما ب لا إله إلا الله حق القيام إلا من صدق الرسالة وكذا من شهد أن محمدا رسول الله لا يكون قائما بهذه الشهادة حق القيام إلا من صدق هذا الرسول في كل ما جاء به

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٩٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٩٣)