البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ما لا يجب على غيره الإيمان به إلا مجملا وهذا يجب عليه فيه الإيمان المفصل وكذلك الرجل أول ما يسلم إنما يجب عليه الإقرار المجمل ثم إذا جاء وقت الصلاة كان عليه أن يؤمن بوجوبها ويؤديها فلم يتساو الناس فيما أمروا به من الإيمان ولا شك أن من قام بقلبه التصديق الجازم الذي لا يقوى على معارضته شهوة ولا شبهة لا تقع معه معصية ولولا ما حصل له من الشهوة والشبهة أو إحداهما لما عصى بل يشتغل قلبه ذلك الوقت بما يواقعه من المعصية فيغيب عنه التصديق والوعيد فيعصي ولهذا والله أعلم قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث فهو حين يزني يغيب عنه تصديقه بحرمة الزنا وإن بقي أصل التصديق في قلبه ثم يعاوده فإن المتقين كما وصفهم الله بقوله إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون قال ليث عن مجاهد هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه والشهوة والغضب مبدأ السيئات فإذا ابصر رجع ثم قال تعالى وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون أي وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي ثم لا يقصرون قال ابن عباس لا الإنس تقصر عن السيئات ولا الشياطين تمسك عنهم فإذا لم يبصر بقي قلبه في عمى والشيطان يمده في غيه وإن كان التصديق في قلبه لم يكذب فذلك النور والإبصار وتلك الخشية والخوف تخرج من قلبه وهذا كما أن الإنسان يغمض عينه فلا يرى وإن لم يكن أعمى فكذلك القلب بما يغشاه من رين الذنوب لا يبصر الحق وإن لم يكن أعملى كعمى الكافر وجاء هذا المعنى مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٧٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٧٨)