البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وفي معجم الطبراني الدواوين عند الله يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك بالله ثم قرأ إن الله لا يغفر أن يشرك به وديوان لا يترك الله منه شيئا وهو مظالم العباد بعضهم بعضا وديوان لا يعبأ الله به وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه وقد اختلفت عبارات العلماء في الفرق بين الكبائر والصغائر وستأتي الإشارة إلى ذلك عند قول الشيخ رحمه الله واهل الكبائر من امة محمد في النار لا يخلدون ولكن ثم امر ينبغي التفطن له وهو أن الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر وهذا امر مرجعه إلى ما يقوم بالقلب وهو قدر زائد على مجرد الفعل والإنسان يعرف ذلك من نفسه وغيره وأيضا فإنه قد يعفى لصاحب الإحسان العظيم ما لا يعفى لغيره فإن فاعل السيئات يسقط عنه عقوبة جهنم بنحو عشرة اسباب عرفت بالاستقراء من الكتاب والسنة السبب الأول التوبة قال تعالى إلا من تاب إلا الذين تابوا وغيرها والتوبة النصوح وهي الخالصة لا يختص بها ذنب دون ذنب لكن هل تتوقف صحتها على ان تكون عامة حتى لو تاب من ذنب وأصر على آخر لا تقبل والصحيح أنها تقبل

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦٧)