البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

فأنزل الله هذه الآية يبين فيها أن من طعم الشيء في الحال التي لم يحرم فيها فلا جناح عليه إذا كان من المؤمنين المتقين المصلحين كما كان من امر استقبال بيت المقدس ثم إن أولئك الذين فعلوا ذلك يذمون على أنهم أخطأوا وأيسوا من التوبة فكتب عمر إلى قدامة يقول له حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ما أدري أي ذنبيك أعظم استحلالك المحرم أولا أم يأسك من رحمة الله ثانيا وهذا الذي اتفق عليه الصحابة هو متفق عليه بين أئمة الإسلام | قوله ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم ش وعلى المؤمن أن يعتقد هذا الذي قاله الشيخ رحمه الله في حق نفسه وفي حق غيره قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وقال تعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وقال تعالى وإياي فاتقون وإياي فارهبون فلا تخشوهم واخشوني ومدح أهل الخوف فقال تعالى إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون إلى قوله أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق قال لا يا ابنة الصديق

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦٥)