البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

كفر أكبر وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا عاص ويسمى كافرا كفرا مجازيا أو كفرا أصغر وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه فهذا مخطىء له أجر على اجتهاده وخطؤه مغفور وأراد الشيخ رحمه الله بقوله ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله مخالفة المرجئة وشبهتهم كانت قد وقعت لبعض الأولين فاتفق الصحابة على قتلهم إن لم يتوبوا من ذلك فإن قدامة بن عبد الله شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة وتأولوا قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات فلما ذكروا ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا وإن اصروا على استحلالها قتلوا وقال عمر لقدامة اخطأت استك الحفرة أما إنك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرب الخبر وذلك أن هذه الآية نزلت بسبب ان الله سبحانه لما حرم الخمر وكان تحريمها بعد وقعة أحد قال بعض الصحابة فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦٤)