البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

هو كفر عملي لا اعتقادي والكفر عنده على مراتب كفر دون كفر كالإيمان عنده ومن قال إن الإيمان هو التصديق ولا يدخل العمل في مسمى الإيمان والكفر هو الجحود ولا يزيدان ولا ينقصان قال هو كفر مجازي غير حقيقي إذ الكفر الحقيقي هو الذي ينقل عن الملة وكذلك يقول في تسمية بعض الأعمال بالإيمان كقوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم اي صلاتكم إلى بيت المقدس انها سميت إيمانا مجازا لتوقف صحتها عن الإيمان أو لدلالتها على الإيمان إذ هي دالة على كون مؤديها مؤمنا ولهذا يحكم بإسلام الكافر إذا صلى صلاتنا فليس بين فقهاء الأمة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين باطنا وظاهرا بما جاء به الرسول وما تواتر عنهم أنهم من أهل الوعيد ولكن الأقوال المنحرفة قول من يقول بتخليدهم في النار كالخوارج والمعتزلة ولكن أردأ ما في ذلك التعصب على من يضادهم وإلزامه لمن يخالف قوله بما لا يلزمه والتشنيع عليه واذا كنا مأمورين بالعدل في مجادلة الكافرين وأن يجادلوا بالتي هي أحسن فكيف لا يعدل بعضنا على بعض في مثل هذا الخلاف قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى وهنا أمر يجب ان يتفطن له وهو أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفرا ينقل عن الملة وقد يكون معصية كبيرة أو صغيرة ويكون كفرا إما مجازيا وإما كفرا أصغر على القولين المذكورين وذلك بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد ان الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦٣)