البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار رواه مسلم وقد قال تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات فدل ذلك على أنه في حال إساءة يعمل حسنات تمحو سيئاته وهذا مبسوط في موضعه والمعتزلة موافقون للخوارج هنا في حكم الآخرة فإنهم وافقوهم على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار لكن قالت الخوارج نسميه كافرا وقالت المعتزلة نسميه فاسقا فالخلاف بينهم لفظي فقط وأهل السنة أيضا متفقون على أنه يستحق الوعيد المرتب على ذلك الذنب كما وردت به النصوص لا كما يقوله المرجئة من انه لا يضر مع الإيمان ذنب ولا ينفع مع الكفر طاعة وإذا اجتمعت نصوص الوعد التي استدلت بها المرجئة ونصوص الوعيد التي استدلت بها الخوارج والمعتزلة تبين لك فساد القولين ولا فائدة في كلام هؤلاء سوى أنك تستفيد من كلام كل طائفة فساد مذهب الطائفة الأخرى ثم بعد هذا الاتفاق تبين أن أهل السنة اختلفوا خلافا لفظيا لا يترتب عليه فساد وهو أنه هل يكون الكفر على مراتب كفرا دون كفر كما اختلفوا هل يكون الإيمان على مراتب إيمانا دون إيمان وهذا الاختلاف نشا من اختلافهم في مسمى الإيمان هل هو قول وعمل يزيد وينقص أم لا بعد اتفاقهم على أن من سماه الله تعالى ورسوله كافرا نسميه كافرا إذ من الممتنع ان يسمي الله سبحانه الحاكم بغير ما أنزل الله كافرا ويسمي رسوله من تقدم ذكره كافرا ولا نطلق عليهما اسم الكفر ولكن من قال إن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص قال

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦٢)