البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

كفر ينقل عن الملة لكان مرتدا يقتل على كل حال ولا يقبل عفو ولي القصاص ولا تجري الحدود في الزنا والسرقة وشرب الخمر وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من دين الإسلام ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام ولا يدخل في الكفر ولا يستحق الخلود مع الكافرين كما قالت المعتزلة فإن قولهم باطل أيضا إذ قد جعل الله مرتكب الكبيرة من المؤمنين قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى إلى أن قال فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا وجعله أخا لولي القصاص والمراد أخوة الدين بلا ريب وقال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما إلى أن قال إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ونصوص الكتاب والسنة والإجماع تدل على أن الزاني والسارق والقاذف لا يقتل بل يقام عليه الحد فدل على أنه ليس بمرتد وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كانت عنده لأخيه اليوم مظلمة من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ثم ألقي في النار أخرجاه في الصحيحين فثبت أن الظالم يكون له حسنات يستوفي المظلوم منها حقه وكذلك ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تعدون المفلس فيكم قالوا المفلس فينا من لا له درهم ولا دينار قال المفلس من يأتي يوم القيامة وله حسنات أمثال الجبال فيأتي وقد شتم هذا وأخذ مال هذا وسفك دم هذا وقذف هذا وضرب هذا فيقتص هذا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٦١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٦١)