البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

إلى أهل السنة تفضيل صالحي البشر والأنبياء فقط على الملائكة والى المعتزلة تفضيل الملائكة وأتباع الأشعري على قولين منهم من يفضل الأنبياء والأولياء ومنهم من يقف ولا يقطع في ذلك قولا وحكي عن بعضهم ميلهم إلى تفضيل الملائكة وحكي ذلك عن غيرهم من اهل السنة وبعض الصوفية وقالت الشيعة إن جميع الأئمة افضل من جميع الملائكة ومن الناس من فصل تفصيلا آخر ولم يقل أحد ممن له قول يؤثر إن الملائكة أفضل من بعض الأنبياء دون بعض وكنت ترددت في الكلام على هذه المسألة لقلة ثمرتها وأنها قريب مما لا يعني و من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه والشيخ رحمه الله لم يتعرض إلى هذه المسألة بنفي ولا إثبات ولعله يكون قد ترك الكلام فيها قصدا فإن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه وقف في الجواب عنها على ما ذكره في مآل الفتاوى فإنه ذكر مسائل لم يقطع أبو حنيفة فيها بجواب وعد منها التفضيل بين الملائكة والأنبياء وهذا هو الحق فإن الواجب علينا الأيمان بالملائكة والنبيين وليس علينا أن نعتقد أي الفريقين أفضل فإن هذا لو كان من الواجب لبين لنا نصا وقد قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وما كان ربك نسيا وفي الصحيح إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها فالسكوت عن الكلام في هذه المسألة نفيا وإثباتا والحالة هذه أولى

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٣٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٣٨)