البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم فهم رسل الله في خلقه وأمره وسفراؤه بينه وبين عباده ينزلون الأمر من عنده في أقطار العالم ويصعدون اليه بالأمر قد أطت السموات بهم وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد لله ويدخل البيت المعمور منهم كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم والقرآن مملوء بذكر الملائكة وأصنافهم ومراتبهم فتارة يقرن الله تعالى اسمه باسمهم وصلاته بصلاتهم ويضيفهم اليه في مواضع التشريف وتارة يذكر حفهم بالعرش وحملهم له ومراتبهم من الدنو وتارة يصفهم بالإكرام والكرم والتقريب والعلو والطهارة والقوة والإخلاص قال تعالى كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم بل عباد مكرمون إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون كراما كاتبين كرام بررة يشهده المقربون لا يسمعون إلى الملإ الأعلى وكذلك الأحاديث النبوية طافحة بذكرهم فلهذا كان الإيمان بالملائكة أحد الأصول الخمسة التي هي أركان الإيمان وقد تكلم الناس في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر وينسب

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٣٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٣٧)