البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

لما شهد به وهو إنما يذكر شهادته بعد خروجه إلى هذه الدار كما تأتي الاشارة إلى ذلك لا يذكر شهادة قبله الخامس أنه سبحانه أخبر أن حكمة هذا الإشهاد إقامة للحجة عليهم لئلا يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين والحجة انما قامت عليهم بالرسل والفطرة التي فطروا عليها كما قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل السادس تذكيرهم بذلك لئلا يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ومعلوم أنهم غافلون عن الإخراج لهم من صلب آدم كلهم وإشهادهم جميعا ذلك الوقت فهذا لا يذكره أحد منهم السابع قوله تعالى أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم فذكر حكمتين في هذا الإشهاد لئلا يدعوا الغفلة أو يدعوا التقيلد فالغافل لا شعور له والمقلد متبع في تقليده لغيره ولا تترتب هاتان الحكمتان إلا على ما قامت به الحجة من الرسل والفطرة الثامن قوله أفتهلكنا بما فعل المبطلون أي توعدهم بجحودهم وشركهم لما قالوا ذلك وهو سبحانه إنما يهلكهم بمخالفة رسله وتكذيبهم وقد أخبر سبحانه أنه لم يكن ليهلك القرى بظلم وأهلها غافلون وإنما يهلكهم بعد الإعذار والإنذار بإرسال الرسل التاسع أنه سبحانه اشهد كل واحد على نفسه أنه ربه وخالقه واحتج عليه بهذا في غير موضع من كتابه كقوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله فهذه هي الحجة التي اشهدهم على أنفسهم

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٧١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٧١)