البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

مقام الإشهاد عليهم كما قال تعالى في السموات والأرض قالتا أتينا طائعين ذهب إلى هذا القفال وأطنب وقيل انه سبحانه وتعالى أخرج الأرواح قبل خلق الاجساد وأنه جعل فيها من المعرفة ما علمت به ما خاطبها ثم ذكر القرطبي بعد ذلك الأحاديث الواردة في ذلك إلى آخر كلامه وأقوى ما يشهد لصحة القول الأول حديث أنس المخرج في الصحيحين الذي فيه قد أردت منك ما هو أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي ولكن قد روي من طريق آخرى قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل فيرد إلى النار وليس فيه في ظهر آدم وليس في الرواية الأولى إخراجهم من ظهر آدم على الصفة التي ذكرها أصحاب القول الأول بل القول الأول متضمن لأمرين عجيبين أحدهما كون الناس تكلموا حينئذ وأقروا بالإيمان وانه بهذا تقوم الحجة عليهم يوم القيامة والثاني أن الآية دلت على ذلك والآية لا تدل عليه لوجوه أحدها أنه قال من بني آدم ولم يقل من آدم الثاني أنه قال من ظهورهم ولم يقل من ظهره وهذا بدل بعض أو بدل اشتمال وهو أحسن الثالث أنه قال ذرياتهم ولم يقل ذريته الرابع أنه قال وأشهدهم على أنفسهم ولا بد أن يكون الشاهد ذاكرا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٧٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٧٠)