البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقول الأصحاب رحمهم الله في الأصول المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور ويروى هذا عن ابن عباس مع أن هذه الحروف قد تكلم في معناها اكثر الناس فإن كان معناها معروفا فقد عرف معنى المتشابه وإن لم يكن معروفا وهي المتشابه كان ما سواها معلوم المعنى وهذا المطلوب وأيضا فإن الله قال منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات وهذه الحروف ليست آيات عند جمهور العادين والتأويل في كلام المتأخرين من الفقهاء والمتكلمين هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدلالة توجب ذلك وهذا هو التأويل الذي تنازع الناس فيه في كثير من الامور الخبرية والطلبية فالتأويل الصحيح منه الذي يوافق ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وما خالف ذلك فهو التأويل الفاسد وهذا مبسوط في موضعه وذكر في التبصرة أن نصير بن يحيى البلخي روى عن عمرو بن إسماعيل ابن حماد بن أبي يحيى بن محمد بن الحسن رحمهم الله أنه سئل عن الآيات والأخبار التي فيها من صفات الله تعالى ما يؤدي ظاهره إلى التشهبيه فقال نمرها كما جاءت ونؤمن بها ولا نقول كيف وكيف ويجب أن يعلم أن المعنى الفاسد الكفري ليس هو ظاهر النص ولا مقتضاه وأن من فهم ذلك منه فهو لقصور فهمه ونقص علمه وإذا كان قد قيل في قول بعض الناس % وكم من عائب قولا صحيحا % % وآفته من الفهم السقيم % | وقيل % علي نحت القوافي من مقاطعها % % وما علي لهم أن تفهم البقر % فكيف يقال في قول الله الذي هو أصدق الكلام وأحسن الحديث

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٣٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٣٥)