البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

عمران الآية فيها قراءتان قراءة من يقف على قوله إلا الله وقراءة من لا يقف عندها وكلتا القراءتين حق ويراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله ويراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون تفسيره وهو تأويله ولا يريد من وقف على قوله الا الله أن يكون التأويل بمعنى التفسير للمعنى فإن لازم هذا أن يكون الله أنزل على رسوله كلاما لا يعلم معناه جميع الأمة ولا الرسول ويكون الراسخون في العلم لاحظ لهم في معرفة معناها سوى قولهم آمنا به كل من عند ربنا وهذا القدر يقوله غير الراسخ في العلم من المؤمنين والراسخون في العلم يجب امتيازهم عن عوام المؤمنين في ذلك وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ولقد صدق رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وقال اللهم فقهة في الدين وعلمه التأويل رواه البخاري وغيره ودعاؤه صلى الله عليه وسلم لا يرد قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من أوله إلى آخره أقفه عند كل آية وأسأله عنها وقد تواترت النقول عنه أنه تكلم في جميع معاني القرآن ولم يقل عن آية إنها من المتشابه الذي لا يعلم أحد تأويله إلا الله

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٣٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٣٤)