البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

المأمور به كما قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وقال تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق ومنه تأويل الرؤيا وتأويل العمل كقوله هذا تأويل رؤياي من قبل وقوله ويعلمك من تأويل الأحاديث وقوله ذلك خير وأحسن تأويلا وقوله سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا إلى قوله ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا فمن ينكر وقوع مثل هذا التأويل والعلم بما تعلق بالأمر والنهي منه وأما ما كان خبرا كالإخبار عن الله واليوم الآخر فهذا قد لايعلم تأويله الذي هو حقيقته أذ كانت لا تعلم بمجرد الإخبار فإن المخبر إن لم يكن قد تصور المخبر به أو ما يعرفه قبل ذلك لم يعرف حقيقته التي هي تأويله بمجرد الإخبار وهذا هو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله لكن لا يلزم من نفي العلم بالتأويل نفي العلم بالمعنى الذي قصد المخاطب إفهام المخاطب إياه فما في القرآن آية الا وقد أمر الله بتدبرها وما أنزل آية الا وهو يحب أن يعلم ما عنى بها وان كان من تأويله ما لا يعلمه إلا الله فهذا معنى التأويل في الكتاب والسنة وكلام السلف وسواء كان هذا التأويل موافقا للظاهر أو مخالفا له والتأويل في كلام كثير من المفسرين كابن جرير ونحوه يريدون به تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره أو خالف وهذا اصطلاح معروف وهذا التأويل كالتفسير يحمد حقه ويرد باطله وقوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم آل

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٣٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٣٣)