البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقوله أو تأولها بفهم أي ادعى أنه فهم لها تأويلا يخالف ظاهرها وما يفهمه كل عربي من معناها فإنه قد صار اصطلاح المتأخرين في معنى التأويل أنه صرف اللفظ عن ظاهره وبهذا تسلط المحرفون على النصوص وقالوا نحن نتأول ما يخالف قولنا فسموا التحريف تأويلا تزيينا له وزخرفة ليقبل وقد ذم الله الذين زخرفوا الباطل قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا والعبرة للمعاني لا للألفاظ فكم من باطل قد أقيم عليه دليل مزخرف عورض به دليل الحق وكلامه هنا نظير قوله فيما تقدم لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا ثم أكد هذا المعنى بقوله إذا كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين ومراده ترك التأويل الذي يسمونه تأويلا وهو تحريف ولكن الشيخ رحمه الله تأدب وجادل بالتي هي أحسن كما أمر الله تعالى بقوله وجادلهم بالتي هي أحسن وليس مراده ترك كل ما يسمى تأويلا ولا ترك شيء من الظواهر لبعض الناس لدليل راجح من الكتاب والسنة وإنما مراده ترك التأويلات الفاسدة المبتدعة المخالفة لمذهب السلف التي يدل الكتاب والسنة على فسادها وترك القول على الله بلا علم فمن التأويلات الفاسدة تأويل أدلة الرؤية وأدلة العلو وأنه لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا ثم قد صار لفظ التأويل مستعملا في غير معناه الأصلي فالتأويل في كتاب الله وسنة رسوله هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام فتأويل الخبر هو عين المخبر به وتأويل الامر نفس الفعل

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٣٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٣٢)