البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وقال تعالى والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق وقال تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق وإنزال المطر مقيد بأنه منزل من السماء قال تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا والسماء العلو وقد جاء في مكان آخر أنه منزل من المزن والمزن السحاب وفي مكان آخر أنه منزل من المعصرات وإنزال الحديد والانعام مطلق فكيف يشبه هذا الانزال بهذا الانزال فالحديد إنما يكون من المعادن التي في الجبال وهي عالية على الأرض وقد قيل انه كلما كان معدنه أعلى كان حديده أجود والانعام تخلق بالتوالد المستلزم إنزال الذكور الماء من اصلابها إلى أرحام الإناث ولهذا يقال أنزل ولم يقل نزل ثم الأجنة تنزل من بطون الامهات إلى وجه الأرض ومن المعلوم أن الانعام تعلو فحولها إناثها عند الوطء وينزل ماء الفحل من علو إلى رحم الانثى وتلقي ولدها عند الولادة من علو إلى سفل وعلى هذا فيحتمل قوله وأنزل لكم من الأنعام وجهين أحدهما أن تكون من لبيان الجنس الثاني أن تكون من لابتداء الغاية وهذان الوجهان يحتملان في قوله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا وقوله وصدقه المؤمنون على ذلك حقا الاشارة إلى ما ذكره من التكلم على الوجه المذكور وإنزاله اي هذا قول الصحابة والتابعين لهم بإحسان وهم السلف الصالح وأن هذا حق وصدق وقوله وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية رد على المعتزلة بهذا القول ظاهر وفي قوله بالحقيقة رد على من قال إنه معنى واحد واحد قام بذات الله لم يسمع منه وانما هو

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ١٩٦

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/١٩٦)