البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الكلام النفساني لأنه لا يقال لمن قام به الكلام النفساني ولم يتكلم به أن هذا كلام حقيقة وإلا للزم ان يكون الاخرس متكلما ولزم أن لا يكون الذي في المصحف عند الإطلاق هو القرآن ولا كلام الله ولكن عبارة عنه ليست هي كلام الله كما لو اشار أخرس إلى شخص بإشارة فهم بها مقصوده فكتب ذلك الشخص عبارته عن المعنى الذي أوحاه إليه ذلك الاخرس فالمكتوب هو عبارة ذلك الشخص عن ذلك المعنى وهذا المثل مطابق غاية المطابقة لما يقولونه وإن كان الله تعالى لا يسمسه أحد أخرس لكن عندهم أن الملك فهم منه معنى قائما بنفسه لم يسمع منه حرفا ولا صوتا بل فهم معنى مجردا ثم عبر عنه فهو الذي أحدث نظم القرآن وتأليفه العربي وأن الله خلق في بعض الاجسام كالهوى الذي هو دون الملك هذه العبارة ويقال لمن قال إنه معنى واحد هل سمع موسى عليه السلام جميع المعنى أو بعضه فإن قال سمعه كله فقد زعم انه سمع جميع كلام الله وفساد هذا ظاهر وإن قال بعضه فقد قال يتبعض وكذلك كل من كلمه الله أو أنزل إليه شيئا من كلامه ولما قال تعالى للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ولما قال لهم اسجدوا لآدم وأمثال ذلك هل هذا جميع كلامه أو بعضه فإن قال إنه جميعه فهذا مكابرة وإن قال بعضه فقد اعترف بتعدده وللناس في مسمى الكلام والقول عند الاطلاق أربعة أقوال أحدها أنه يتناول اللفظ والمعنى جميعا كما يتناول لفظ الانسان الروح والبدن معا وهذا قول السلف الثاني اسم اللفظ فقط والمعنى ليس جزء مسماه بل هو مدلول مسماه وهذا قول جماعة من المعتزلة وغيرهم الثالث أنه اسم للمعنى فقط وإطلاقه على

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ١٩٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/١٩٧)