البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

قالوا منه بدا لان الجهمية من المعتزلة وغيرهم كانوا يقولون إنه خلق الكلام في محل فبدأ الكلام من ذلك المحل فقال السلف منه بدا أي هو المتكلم به فمنه بدا لا من بعض المخلوقات كما قال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ولكن حق القول مني قل نزله روح القدس من ربك بالحق ومعنى قولهم وإليه يعود يرفع من الصدور والمصاحف فلا يبقى في الصدور منه آية ولا في المصاحف كما جاء ذلك في عدة آثار وقوله بلا كيفية أي لا تعرف كيفية تكلمه به قولا ليس بالمجاز وأنزله على رسوله وحيا اي أنزله اليه على لسان الملك فسمعه الملك جبرائيل من الله وسمعه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الملك وقرأ على الناس قال تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا وقال تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وفي ذلك إثبات صفة العلو لله تعالى وقد أورد على ذلك أن إنزال القرآن نظير إنزال المطر أو انزاله الحديد وانزال ثمانية أزواج من الأنعام والجواب أن انزال القرآن فيه مذكور أنه أنزال من الله قال تعالى حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم وقال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم وقال تعالى تنزيل من الرحمن الرحيم وقال تعالى تنزيل من حكيم حميد وقال تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين وقال تعالى فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ١٩٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/١٩٥)