شيئا ) هكذا وقع في جميع النسخ شيئا بالنصب فيقدر له ناصب فيحتمل أن يكون تقديره من غير أن ينقص الله من أجورهم شيئا ويحتمل أن يقدر من غير أن ينقص الزوج من أجر المرأة والخازن شيئا وجمع ضميرهما مجازا على قول الأكثرين ان أقل الجمع ثلاثة أو حقيقة على قول من قال أقل الجمع اثنان 1025 قوله ( مولى آبى اللحم ) هو بهمزة ممدودة وكسر الباء قيل لأنه كان لا يأكل اللحم وقيل لا يأكل ما ذبح للاصنام واسم آبى اللحم عبد الله وقيل خلف وقيل الحويرث الغفارى وهو صحابى استشهد يوم حنين روى عمير مولاه قوله ( كنت مملوكا فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتصدق من مال موالى بشيء قال نعم الأجر بينكما نصفان ) هذا محمول على ما سبق أنه استأذن في الصدقة بقدر يعلم رضا سيده به وقوله ( أمرنى مولاى أن أقدد لحما فجاءنى مسكين فأطعمته فعلم ذلك مولاى فضربنى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فدعاه فقال لم ضربته فقال يعطى طعامى بغير أن آمره فقال الأجر بينكما ) هذا محمول على أن عميرا تصدق بشيء يظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر لأنه فعل شيئا يعتقد طاعة بنية الطاعة ولمولاه أجر لأن ماله تلف عليه ومعنى الأجر بينكما أي لكل منكما أجر وليس المراد أن أجر نفس المال يتقاسمانه وقد سبق بيان هذا قريبا فهذا الذي ذكرته من تأويله هو المعتمد وقد وقع
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١١٤
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١١٤)