الأجر مناصفة وفي رواية أبى داود فلها نصف أجره ومعلوم أنها اذا أنفقت من غير اذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر فتعين تأويله واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك به في العادة فان زاد على المتعارف لم يجز وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم اذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فأشار صلى الله عليه وسلم إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة ونبه بالطعام أيضا على ذلك لأنه يسمح به في العادة بخلاف الدراهم والدنانير في حق أكثر الناس وفي كثير من الأحوال واعلم أن المراد بنفقة المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال وغلمانه ومصالحه وقاصديه من ضيف وبن سبيل ونحوهما وكذلك صدقتهم المأذون فيها بالصريح أو العرف والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( الخازن المسلم الأمين ) إلى آخره هذه الأوصاف شروط لحصول هذا الثواب فينبغى أن يعتنى بها ويحافظ عليها قوله صلى الله عليه وسلم ( أحد المتصدقين ) هو بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وتفصيله كما سبق وقوله صلى الله عليه وسلم ( اذا أنفقت المرأة من طعام بيتها ) أي من طعام زوجها الذي في بيتها كما صرح به في الرواية الأخرى قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا أنفقت المرأة من بيتها زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله بما اكتسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينتقص من أجورهم
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١١٣
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١١٣)