في كلام بعضهم ما لا يرتضى من تفسيره وقله صلى الله عليه وسلم ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد الا باذنه ) هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين وهذا النهى للتحريم صرح به أصحابنا وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخى فان قيل فينبغى أن يجوز لها الصوم بغير اذنه فان أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها فالجواب أن صومها يمنعه من الاستمتاع في العادة لأنه يهاب انتهاك الصوم بالافساد وقوله صلى الله عليه وسلم وزوجها شاهد أي مقيم في البلد أما اذا كان مسافرا فلها الصوم لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع اذا لم تكن معه 1026 قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد الا باذنه ) فيه اشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج وغيره من مالكى البيوت وغيرها بالاذن في أملاكهم الا باذنهم وهذا محمول على ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه به فان علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز كما سبق في النفقة | 1 ( باب فضل من ضم إلى الصدقة غيرها من أنواع البر ) 1027 قوله صلى الله عليه وسلم ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١١٥
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١١٥)