كتاب الإمارة › باب النهي عن الحرص على الأمارة
2109- عن أبي بردة، قال: قال أبو موسى الأشعري: "أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك، قال: ما تقول يا أبا موسى: أو يا عبد الله بن قيس، قال: قلت: والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، قال: فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: إنا، أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه، قال: انزل، وألقى له وسادة، فإذا رجل عنده موثق، فقال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه، دين السوء، فتهود، فقال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرار، فأمر به فقتل، ثم تذاكرنا قيام الليل، فقال معاذ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي".
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة.