البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الدعوى والبينات

حضر عند القاضي وعرض عليه اليمين فهل يستقل بالأخذ أم يجب الرفع إلى القاضي وجهان أصحهما جواز الأستقلال قاله أبو إسحق وابن أبي هريرة وصححه القاضيان أبو الطيب والرمياني للحديث الصحيح في قصة هند ولأن في المرافعة مشقة ومؤنة وتضييع زمان ومتى جاز للمستحق الأخذ فلم يصل إلى المال إلا بكسر الباب ونقب الجدار جاز له ذلك ولا يضمن ما فوته كمن لم يقدر على دفع الصائل إلا بإتلاف ماله فأتلفه لا يضمن وقيل يضمن وهو شاذ ثم إن كان المأخوذ من جنس الحق فله تملكه وإن كان من غير جنسه لم يكن له التملك وقيل يتملك قدر حقه ويستقل بالمعاوضة للضرورة كما يستقل بالتعيين عند أخذه الجنس والصحيح الأول ثم هل يرفعه إلى القاضي ليبيعه أم يستقل ببيعه وجهان ويقال قولان أصحهما عند الجمهور الاستقلال هذا إن كان القاضي جاهلا بالحال ولا بينة للاخذ فإن كان القاضي عالما فالمذهب أنه لا يبيعه إلا بإذنه فإن أوجبنا الرفع إلى القاضي فهل للقاضي أن يأذن له في بيعه أو يفوضه إلى غيره وجهان أصحهما الأول وفي طريقة عند الرفع وجهان أحدهما يبيعه القاضي بعد إقامة البينة على استحقاق المال وهذا يبطل فائدة تجويز البيع عند العجز عن البينة والثاني يواطىء رجلا يقر له بالحق

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١٢ · ص ٤

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١٢/٤)