البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الدعوى والبينات

ويمتنع من الأداء ويقر له الأخذ بالمال حتى يبيعه القاضي وهذا إرشاد إلى الكذب من الطرفين ويضعف وجوب الرفع ثم عند البيع إن كان الحق من جنس نقد البلد بيع المأخوذ به وإن لم يكن بأن ظفر بثوب والدين حنطة بيع الثوب بنقد البلد ثم يشتري به حنطة وحكى الإمام عن محققي الأصحاب أنه يجوز أن يشتري غير الحنطة بالثوب ولا يوسط النقد بينهما وهل يكون المأخوذ مضمونا على الاخذ حتى لو تلف قبل البيع أو التملك بتلف من ضمانه أم لا وجهان أصحهما نعم وهو الذي ذكره الصيدلاني والإمام والغزالي لأنه أخذه لغرضه كالمستام بل أولى لأن المالك لم يسلطه فعلى هذا ينبغي أن نبادر إلى البيع بحسب الإمكان فإن قصر فنقصت قيمته ضمن النقصان ولو انخفضت القيمة وارتفعت وتلف فهي مضمونة عليه بالأكثر ولو اتفق رد العين لم يضمن نقص القيمة كالغاصب ولو باعه وتملك ثمنه ثم قضى المستحق دينه ففيما علق عن الإمام أنه يجب أن يرد إليه قيمة المأخوذ كما إذا ظفر المالك بغير جنس المغصوب من مال الغاصب فأخذه وباعه ثم رد الغاصب المغصوب فإن على المالك أن يرد قيمة ما أخذه وباعه وينبغي أن لا يرد شيئا ولا يعطي شيئا مضمونة عليه فإن لم يمكنه بأن لم يظفر إلا بمتاع يزيد قيمته على

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١٢ · ص ٥

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١٢/٥)