وأيضا فحق رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من حق غيره وعلى يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى به من نفسه وهو يحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يحب نفسه فيكون لو مات إبراهيم لكان بكاؤه لأجل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من بكائه لأجل ابنه إلا أن يقال محبة الابن طبيعية لا يمكن دفعها فيقال هذا موجود في حب النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول لما مات إبراهيم تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون وهكذا ثبت في الحديث الصحيح فكيف يكون قد اختار موته وجعله فداء لغيره
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٦