البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

ثم هل يسوغ مثل هذا أن يجعل شخص معصوم الدم فداء شخص معصوم الدم بل إن كان هذا جائزا كان الأمر بالعكس أولى فإن الرجل لو لم يكن عنده إلا ما ينفق على ابنه أو ابن بنته لوجب تقديم النفقة على الابن باتفاق المسلمين ولو لم يمكنه دفع الموت أو الضرر إلا عن ابنه أو ابن بنته لكان دفعه عن ابنه هو المشروع لا سيما وهم يجعلون العمدة في الكرامة هو القرابة من النبي صلى الله عليه وسلم ويجعلون من أكبر فصائل على قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك الحسن والحسين ومعلوم أن الابن أقرب من الجميع فكيف يكون الإبعد مقدما على الأقرب ولا مزيه إلا القرابة وقد قال أنس بن مالك لو قضى أن يكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لعاش إبراهيم وغير أنس نازعه في هذا الكلام وقال لا يجب إذا شاء الله نبيا أن يكون ابنه نبيا ثم لماذا كان إبراهيم فداء الحسين ولم يكن فداء الحسن والأحاديث الصحيحة تدل على أن الحسن كان أفضلهما وهو كذلك باتفاق أهل السنة والشيعة وقد ثبت في الصحيح أنه كان يقول عن الحسن اللهم

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/٤٧)