فيقال هذا الحديث لم يروه أحد من أهل العلم ولا يعرف له إسنادا ولا يعرف في شء من كتب الحديث وهذا الناقل لم يذكر له إسنادا ولا عزاه إلى كتاب حديث ولكن ذكره على عادته في روايته أحاديث مسيبة بلا زمام ولا خطام ومن المعلوم أن المنقولات لا يميز بين صدقها وكذبها إلا بالطرق الدالة عل ذلك وإلا فدعوى النقل المجرد بمنزلة سئر الدعاوى ثم يقال هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث وهو من أحاديث الجهال فإن الله تعالى ليس في جمعه بين إبراهيم والحسين أعظم مما في جمعه بين الحسن والحسين على مقتضى هذا الحديث فإن موت الحسن أو الحسين إذا كان أعظم من موت غبراهيم فبقاء الحسن أعظم من بقاء إبراهيم وقد بقى الحسن مع الحسين
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٥