يكون لبس الصوف طاعة وقربة فإظهاره تواضعا أولى من إخفائه تحت الثياب فإنه ليس في ذلك إلا تعذيب النفس بلا فائدة والله تعالى لم يأمر العباد إلا بما هو له أطوع ولهم أنفع لم يأمرهم بتعذيب لا ينفعهم بل قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لغنى عن تعذيب هذا نفسه وأما الحديث الذي رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يوما الحسن على فخذه الأيمن وولده إبراهيم على فخذه الأيسر فنزل جبريل وقال إن الله تعالى لم يكن ليجمع لك بينهما فاختر من شئت منهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات الحسن بكيت أنا وعلي وفاطمة وإذا مات إبراهيم بكيت أنا عليه فاختار موت إبراهيم فمات بعد ثلاثة أيام وكان إذا جاء الحسين بعد ذلك يقبله ويقول أهلا ومرحبا بمن فديته بابني إبراهيم
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٤٤
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/٤٤)