البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

بعد أن لم يكن متكلما لا حجة للمعتزلة ونحوهم عليهم إلا حجة نفي الصفات وهي حجة داحضة ولا حجة للكلابية عليهم إلا أن ذلك يستلزم دوام الحوادث لأن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده ولأن القابلية للحوادث تكون من لوازم ذاته وهذه الحجج مما قد التزم هؤلاء ما هو أضعف منها كما قد بسط في مواضعه واعترف حذاقهم بضعف جميع هذه الحجج العقلية في هذا الباب وأما السمعيات فهي مع المثبتة لا مع النفاة والقول بدوام كونه متكلما إذا شاء وأن الكلام لازم لذات الرب معه من الحجج ما يضيق هذا الموضع عن استقصائها وأي القولين صح أمكن الانتقال إليه والرازي وغيره يقولون إن جميع طوائف العقلاء يلزمهم القول بقيام الحوادث به فإن صح هذا أمكن القول بأنه يتكلم بمشيئته وقدرته وقد بسطنا الكلام على نهايات عقول العقلاء في هذه المسائل ومادل عليه الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة في كتاب درء تعارض العقل والنقل وغير ذلك

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٦٥

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٦٥)