البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

والمقصود هنا أن من قال قولا أصاب فيه من وجه وأخطأ فيه من وجه آخر حتى تناقض في ذلك القول بحيث جمع فيه بين أمرين متناقضين يقول لمن يناقضه بمقدمة جدلية سلمها له تناقضي إنما يدل على خطئي في أحد القولين إما القول الذي سلمته لك وإما القول الذي ألزمتني بالتزامه وهذا لا يدل على صحة قولك بل يمكن أن يكون القول الآخر هو الصواب فالأشعرية العارفون بأن كلام الله غير مخلوق وبأن هذا قول السلف والأئمة وبما دل على ذلك من الأدلة الشرعية والعقلية إذا قيل لهم القول بقدم القرآن ممتنع أمكنهم أن يقولوا هنا قولان آخران لمن يقول أنه غير مخلوق كما تقدم ولا يلزم واحدا من القولين لازم إلا ولازم قول من يقول إنه مخلوق أعظم فسادا فالعاقل لا يكون مستجيرا من الرمضاء بالنار بل إذا انتقل ينتقل من قول مرجوح إلى راجح والذين قالوا إنه يتكلم بمشيئته وقدرته

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٦٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٦٤)