إجماع بل عارضوا برأيهم الفاسد ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وأما التناقض فإن هؤلاء النفاة للرؤية يقولون إنه موجود لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباين له ولا يقرب من شيء ولا يقرب منه شيء ولا يراه أحد ولا يحجب عن رؤيته شيء دون شيء ولا يصعد إليه شيء ولا ينزل من عنده شيء إلى أمثال ذلك وإذا قيل لهم هذا مخالف للعقل وهذا صفة المعلوم المعدوم الممتنع وجوده قالوا هذا النفي من حكم الوهم فيقال لهم إذا عرض على العقل موجود ليس بجسم قائم بنفسه يمكن رؤيته كان العقل قابلا لهذا لا ينكروه فإذا قيل مع ذلك إنه يرى بلا مواجهة فإن قيل هذا ممكن بطل قولهم وإن قيل هذا مما يمنعه العقل قيل منع العقل لما جعلتموه موجودا واجبا أعظم
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٤٥
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٤٥)