فإن قلتم إنكار ذلك من حكم الوهم قيل لكم وإنكار هذا حينئذ أولى أن يكون من حكم الوهم وإن قلتم بل هذا الإنكار من حكم العقل قيل لكم وذلك الإنكار من حكم العقل بطريق الأولى فإنكم تقولون حكم الوهم الباطل أن يحكم فيما ليس بمحسوس بحكم المحسوس وحينئذ إذا قلتم إن البارىء تعالى غير محسوس يمكن أن تقبلوا فيه الحكم الذي يمتنع في المحسوس وهو امتناع الرؤية بدون المقابلة وإن قلتم إنه محسوس أي يمكن الاحساس به لم يبطل فيه حكم الوهم فامتنع أن يكون لا داخل العالم ولا خارجه وحينئذ فيجوز رؤيته وإن قلتم إذا كان غير محسوس فهو غير مرئي قيل إن أردتم بالمحسوس الحس المعتاد فالرؤية التي يثبتها
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٤٦