البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

الوجه الثاني أن يقال بل النفاة خالفوا العلم الضروري فإن كون العبد مريدا فاعلا بعد أن لم يكن فاعلا أمر حادث بعد أن لم يكن فإما أن يكون له محدث وأما أن لا يكون له محدث فإن لم يكن له محدث لزم حدوث الحوادث بلا محدث وإن كان له محدث فإما أن يكون هو العبد أو الرب تعالى أو غيرهما فإن كان هو العبد فالقول في إحداثه لتلك الفاعلية كالقول في إحداث أحداثها ويلزم التسلسل وهو هنا باطل بالاتفاق لأن العبد كائن بعد أن لم يكن فيمتنع أن تقوم به حوادث لا أول لها وإن كان غير الله فالقول فيه كالقول في العبد فتعين أن يكون الله هو الخالق لكون العبد مريدا فاعلا وهو المطلوب وأهل السنة يقولون بهذا العلم الضروري فيقولون إن العبد فاعل والله خلقه فاعلا والعبد مريد مختار والله جعله مريدا مختار قال الله تعالى إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا وما تشاؤون إلا أن يشاء الله سورة الإنسان 29 30 وقال تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين سورة التكوير

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٣٦

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٣٦)