$ فصل قال الرافضي ومنها أنه يلزم مخالفة المعقول والمنقول أما المعقول فلما تقدم من العلم الضروري باستناد أفعالنا الاختيارية إلينا ووقوعها بحسب إرادتنا فإذا أردنا الحركة يمنة لم تقع يسرة وبالعكس والشك في ذلك عين السفسطة فيقال الجواب من وجوه أحدها أن جمهور أهل السنة قائلون بهذا وأن أفعال الإنسان الأختيارية مستنده إليه وأنه فاعل لها ومحدث لها وإنما ينازع في هذا من يقول إنها ليست فعلا للعبد ولا لقدرته تأثير فيها ولا أحدثها العبد وهؤلاء طائفة من متكلمي أهل الإثبات والجمهور من أهل السنة لا يقولون بذلك كما جاءت به النصوص فإن الله ورسوله وصف العبد بأنه يعمل ويفعل
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٣٥