البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

في ذلك الأصل قالوا يمتنع أن يفعل شيئا لأجل شيء أصلا ويمتنع أن يكون بعض الأشياء أحب إليه من بعض ويمتنع أن يحب شيئا من مخلوقاته دون بعض أو يريد منها شيئا دون شيء بل كل ما حدث فهو مراد له محبوب مرضي سواء كان كفرا أو إيمانا أو حسنات أو سيئات أو نبيا أو شيطانا وكل ما لم يحدث فهو ليس محبوبا له ولا مرضيا له ولا مرادا كما أنه لم يشأه فعندهم ما شاء الله كان وأحبه ورضيه وأراده وما لم يشأه لم يكن ولا يحبه ولا يرضاه ولا يريده وأولئك القدرية يقولون كل ما أمر به فهو يشاؤه ويريده كما أنه يحبه ويرضاه وما لم يأمر به لا يشاؤه ولا يريده كما لا يحبه ولا يرضاه بل يكون في ملكه ما لا يشاء ويشاء ما لا يكون ثم إن الجهمية المجبرة إذا تلى عليهم قوله تعالى والله لا يحب الفساد سورة البقرة 205 ولا يرضى لعباده الكفر سورة الزمر 7 قالوا معناه لا يحبه ولا يريده ولا يشاؤه ممن لم يوجد منه أو لا يحبه ولا يشاؤه ولا يريده دينا بمعنى أنه لا يشاء أن يثيب صاحبه وأما ما وقع من الكفر والفسوق والعصيان فعندهم أنه يحبه ويرضاه كما يشاؤه لكن لا يحب أن يثيب صاحبه كما لا يشاء أن يثيبه وعندهم يشاء تنعيم أقوام وتعذيب آخرين لا بسبب ولا لحكمة وليس في بعض

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ١٩٦

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/١٩٦)