البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

بل قولهم في الكلام يتضمن أن من قام به الكلام لا يكون متكلما لأن المتكلم هو الذي أحدث في غيره الكلام وهذا خلاف المعقول وكذلك قولهم في رضاه وغضبه ومحبته وإرادته وغير ذلك أنها لا تقوم بذاته وإنما هي أمور منفصلة عنه فجعلوه موصوفا بأمور لا تقوم به بل هي منفصلة عنه وهذا خلاف المعقول ثم هو تناقض فإنه يلزمهم أن يوصف بكل ما يحدثه من المخلوقات حتى يوصف بكل كلام خلقه فيكون ذلك كلامه فإذا أنطق ما ينطقه من مخلوقاته كان ذلك كلامه لا كلام من ينطقه وهذا مبسوط في موضعه والمقصود هنا أن كلامهم أنه يفعل لحكمة يستلزم أن يكون وجود الحكمة أرجح عنده من عدمها أو أنها تقوم به وغير ذلك من اللوازم التي لا يعقل من يفعل لحكمة إلا من يتصف بها وإلا فإذا قدر أن نسبة جميع الحوادث إليه سواء وامتنع أن يكون بعضها أرجح عنده من بعض امتنع أن يفعل بعضها لأجل بعض ثم الجهمية المجبرة لما رأت فساد قول هؤلاء القدرية وقد شاركوهم

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ١٩٥

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/١٩٥)