البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

وبالفضة قال الفضة من ورائه ولم ير به بأسا وإني لأكره لأمهات المصاحف أن تشكل وإنما رخص فيما يتعلم فيه الغلمان ابن رشد قوله من ورائه أي من خارجه يريد أنه لا بأس أن يحلي غشيته بالفضة ويروى من زينته أي زينة أعلاه وخارجه ووجه كراهته لتزيين داخله بالخاتم وتعشيره بالحمرة أنه يلهي القارىء ويشغله عن تدبير آياته ولهذا المعنى كره تزويق المسجد وأما كراهته للشكل فلأنه مما اختلف القراء في كثير منه إذا لم يجىء مجيئا متواترا فلا يحصل العلم بأي الشكلين أنزل والله تعالى أعلم وقال في الجواهر في كتاب الزكاة وتحلية غير المصحف من الكتب لا تجوز أصلا وكذلك تحلية الدواة والمقلمة ونحوه في الطراز وعد في الزاهي مما يجوز تحليته الأحراز من القرآن وما معه من أسماء الله عز وجل وقال البرزلي أما تحلية الدواة فإن كانت يكتب بها القرآن فتجري على تحلية المصحف تجوز بالفضة وفي الذهب خلاف والمشهور الجواز لكن يتوقع منها مفسدة الكتب بغيره ثم قال وكذلك كتابة القرآن في الحرير وتحلية المصحف به أي جائزة وصرح في الجامع أيضا بأن كتب القرآن فيه جائز قال وأما كتابة العلم أو السنة فتجري على جواز افتراشه انتهى والمشهور منع افتراشه للرجال وقاله قبله عن عز الدين بن عبد السلام الشافعي الكتابة في الحرير إن كانت مما ينتفع به الرجال ككتب المراسلات فلا تجوز وإن كانت مما ينتفع به النساء ككتب الصداق فهذا يلحق بافتراشهن الحرير في تحريمه خلاف وهو في الصداق أبلغ في الإسراف قال البرزلي قلت إن كان الافتراش للرجال فالخلاف فيه عندنا ويجري عليه كتابتهم الرسائل والعلم عليه وإن كان في حق النساء فلا يعلم في مذهبنا إلا جوازه فيجوز في حقهن وعندي أنه يجري على إكساء الحيطان انتهى ثم قال ومن هذا المعنى ما يقع من تحلية الإجازة بالذهب وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيكتب كذلك أو آية الكرسي وذكر عن شيخ شيخه الشريف أبي الحسن العواني أنه استشار شيخه القاضي ابن قداح عن الكتب بالذهب في الإجارة في آية تعرض أو تصلية فأجابه بأن قال التعظيم هو اتباع السنة فكتبها بالسواد خالصا قال ورأيت أجائز كثيرة محوقة بالذهب وفيها الفواصل كذلك فيها شهادات لشيوخ شيوخنا وكذا رأيت شيوخنا يفعلون واتبعناهم نحن اقتداء بهم وبالقياس على المصحف إذ هي من اتباع كتب المصحف وتعظيمه ورأيت ختمة في جامع القيروان أدركت زمن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد فمن بعده محبسة مكتوبة كلها بالذهب ومغشاة بالحرير في نحو ثلاثين جزءا ولا تجتمع هذه القرون على ضلالة ولعل العذر لهم ما تقدم انتهى وقد علم من هذا منع كتابة ما عدا المصحف بالذهب أو الفضة وكراهة كتابة المصحف وما عدا ذلك فاستحسان من شيوخه وشيوخهم قابل للبحث والكلام ص ( والسيف ) ش قال في التوضيح في كتاب الزكاة وسواء اتصلت الحلية بأصله كالقبضة أو كانت في الغمد ص ( والأنف ) ش لئلا ينتن فهو من باب التداوي ص ( وربط سن ) ش كذلك ما يسد به محل سن سقطت قاله ابن عرفة ص ( مطلقا ) ش أي بالذهب والفضة وهو راجع إلى جميع ما تقدم على المعروف الذي عليه الأكثر وذكر الرجراجي رحمه الله تعالى في كتاب الصرف أن مشهور المذهب لا يجوز تحلية السيف بالذهب قال وهو مذهب المدونة ص ( وخاتم الفضة ) ش قال البرزلي رحمه الله تعالى في مسائل الصلاة المنسوبة لابن قداح مسألة التختم بالذهب والنحاس والحديد لا يجوز قال البرزلي المنقول أن الذهب لا يجوز واختلف إذا كان فيه مسمار ذهب وأما النحاس والحديث فمكروه حكاه ابن رشد وغيره ومثل ذلك القزدير والرصاص وأخذ من قوله التمس ولو خاتما من

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٢٦

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٢٦)