البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

وعليه اقتصر ابن رشد في آخر سماع أشهب من كتاب الجامع في حلي الذهب ولم يذكر الفضة ونصه لا يحل للرجل أن يحلي ولده الذهب ولا يلبسه الحرير فإن فعل لم يأثم وإن ترك ذلك لما جاء من تحريمه على الذكور أجر وأما إن سقاه خمرا أو أطعمه خنزيرا فإنه آثم والفرق بينهما أن الميتة والخنزير لا يحل تملكهما بوجه بخلاف الذهب والحرير انتهى وقال ابن عرفة رحمه الله تعالى في كتاب الزكاة وفي كون حلي الصبي كصبية فلا يزكى أو كرجل فيزكى قولان اللخمي محتجا بقولها لا بأس أن يحرموا وعليهم الأسورة وابن شعبان ولم يحك الشيخ غيره انتهى وأما الكافر فعلى الخلاف في خطابهم بفروع الشريعة وشهر في الشامل مذهب المدونة فقال بعد أن ذكر الحلي المحرم لا حلية صبي على المشهور وتبعه على ذلك الشيخ زروق في شرح الإرشاد فقال وحلي الصبيان من المباح على المشهور وتبع صاحب الشامل كلام اللخمي في باب الزكاة وحمل القاضي عياض الكراهة في قوله في المدونة على التحريم فقال في التنبيهات الكراهة معناها التحريم لأنه قال بعد ذلك وأكره لهم الحرير كما أكرهه للرجال وهو حرام للرجال عنده وظاهره أنه لم يكره الخلاخل والأسورة لهم من الفضة وذلك قال التونسي ظاهر جوابه أولا جوازه في الجميع إذ لم يفصل ذهبا ولا فضة والأشبه منعهم من كل ما يمنع منه الكبير لأن أولياءهم مخاطبون بذلك ويأتي على قياس قوله جواز إلباسهم الحرير وقد نص على منعهم منه في الكتاب انتهى ثم قال ومقتضى قول ابن شعبان أن تحلية الصغير لا تجوز لأنه أوجب فيه الزكاة ولو كان لبسها مباحا لسقطت الزكاة ويعضده ما رواه الترمذي وصححه عنه عليه الصلاة والسلام حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم وقد روى أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تحلى ذهبا أو حلى ولده مثل خز بصيصة لم يدخل الجنة والخزبصيصة هي التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة انتهى ففي كلام التوضيح ترجيح لقول ابن شعبان ولذا اعتمده وأطلق هنا وقد علمت أن القول الثاني هو ظاهر المذهب عند كثير من الشيوخ وشهره في الشامل وهو الظاهر من جهة نقول المذهب وقول ابن شعبان أظهر من جهة الدليل والمعنى والله تعالى أعلم وقوله محلى هو ما جعل فيه شيء من ذهب أو فضة قال ابن مرزوق وسواء في ذلك المحلى من الثياب كالذي جعل له أزرار من أحد النقدين أو نسج بأحدهما انتهى ومثله ما جعلت له حبكة منهما وقالابن فرحون رحمه الله تعالى في شرح قول ابن الحاجب والحرام ما عداه من حلي الرجال سواء كان الحلي متصلا بثيابهم أو منفصلا عنها وكذلك ما يلبس في اليد من غير الخاتم وفي الأذن وإذا حرم المحلى فأحرى الحلي نفسه من أساور وخلاخل ونحوها والله تعالى أعلم وقوله ولو منطقة بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء نوع من الحرم الذي يشد بها الوسط وأشار بلو إلى الأقوال الثلاثة المقابلة للقول المشهور وهي الجواز مطلقا والجواز إلا في السرج واللجام والسكاكين والمهاميز والجواز في هذه وفيما يتقى به ص ( إلا لمصحف ) ش أي فيجوز تحليته بالذهب والفضة في جلده على المشهور قال الشيخ يوسف بن عمر وهو أن يجعل ذلك على الجلد من خارج ولا يجوز أن يجعل ذلك على الأحزاب والأعشار وغير ذلك قال الجزولي يعني في أعلاه ولا يكتب به ولا يجعل له الأعشار ولا الأحزاب ولا الأخماس لأن ذلك مكروه وكذلك بالحمرة وقال في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة سئل مالك عن تعشير المصحف فقال يعشره بالسواد وأكره الحمرة وذكر تزيين المصاحف بالخواتم فكرهه كراهية شديدة فقيل له

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٢٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٢٥)