البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ترجيح قال وقيل إن أمها كانت تنظفها لأجله صلى الله عليه وسلم وقال عياض في شرح حديث أمامة فيه من الفقه أن ثياب الصبيان وأبدانهم محملة على الطهارة حتى يتحقق النجاسة قال الأبي حمل ثياب الصبيان على الطهارة إنما هو في الصبيان علمت أهاليهم بالتحفظ من النجاسة انتهى وقال القرافي في الفرق المتقدم ثياب الصبيان الغالب عليها النجاسة لا سيما طول لبسهم لها والنادر سلامتها وقد جاءت السنة بصلاته صلى الله عليه وسلم بأمامة فحملها إلغاء الحكم الغالب وإثبات الحكم النادر لطفا بالعباد انتهى والظاهر ما قاله ابن ناجي وابن العربي وهو الذي يؤخذ من كلام الشيخ أبي الحسن الصغير فرع ثياب من الغالب على صنعته النجاسة كالمرضعة والجزار والكناف الظاهر من كلامهم أنها محمولة على النجاسة حتى تتحقق الطهارة ولذا استحبوا أن يكون لهم ثوب للصلاة كما سيأتي ويؤخذ ذلك من كلام البرزلي رحمه الله تعالى في سؤال الشيخ عز الدين عمن يصلي إلى جنبه كالجزار ونحوه فرع من باع ثوبا جديدا وبه نجاسة ولم يبين كان ذلك عيبا لأن المشتري يجب أن ينتفع به جديدا قاله اللخمي قال سند وكذا إن كان لبيسا وينقص بالغسل كالعمامة والثوب الرفيع والخف قال وإن كان لا ينقص من ثمنه فليس عيبا انتهى من التوضيح وقال البساطي رحمه الله تعالى بعد ذكره بعض هذا الكلام وهو مبني على جواز بيعه وإنما ينظر فيه إذا اشترى من النوع الذي تحمل ثيابهم على النجاسة ولم تظهر نجاسة انتهى أما جواز البيع فلا إشكال فيه كما صرح به ابن عبد السلام في البيوع وأما الثياب المحمولة على النجاسة فقال سند بعد ذكره ثياب الكفار إذا قلنا يصلى بما لبسوه حتى يغسل فمن باع ذلك ولم يبين فهل ذلك عيب يختلف باختلاف المبيع فما كان غسله نقصا فهو عيب وما كان لا يؤثر فيه فهو خفيف وذلك حكم من اشترى ثوبا غير جديد فيه نجاسة انتهى وقال الوانوغي رحمه الله تعالى في حاشيته سئل سحنون عمن اشترى ثوبا فوجده لنصراني فقال إن كان جيدا ينقصه الغسل رده وإن كان لا ينقصه فليس بعيب وسئل ابن مزين عمن اشترى ثوبا لبيسا من النصراني فقيل له لا يحل لك الصلاة فيه حتى تغسله فقال لا أعلم بذلك فأنا أرده فقال إن كان لم يعلم أنه ليس نصرانيا رده وإن علم وجهل أنه لا يصلى به إلا بعد الغسل فلا رد له وقال سند ذلك يختلف فما ينقصه الغسل فهو عيب ولو من المسلم وما لا فلا انتهى ويقاس على ذلك بقية الثياب التي لا يصلى فيها بجامع أنها محكوم عليها بالنجاسة وذلك ظاهر والله تعالى أعلم ص ( وحرم استعمال ذكر محلى ) ولو منقطة وآلة حرب ) ش ذكر في هذا الكلام ما يسوغ اتخاذه ولبسه من حلي الذهب والفضة وأوانيهما وأواني الجواهر وما يحرم من ذلك ( على الرجال والنساء ووجه ذكره هنا أن الحلي لما كان من جملة اللباس والذي يحرم لبسه منه لا يصلى به فأشبه الثوب النجس وأيضا فإن الماء يحتاج إلى إناء يجعل فيه غالبا فبين حكم ذلك من الذهب والفضة والأصل في ذلك ما رواه الترمذي وصححه عنه عليه الصلاة والسلام حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم والكلام على لباس الحرير يأتي إن شاء الله تعالى في فصل ستر العورة وقوله ذكر ظاهره سواء كان مكلفا أم لا وأنه يحرم على ولي غير المكلف أن يلبسه شيئا من الحلي وهذا قول ابن شعبان فإنه أوجب الزكاة في حلي الأصاغر ولم يحك الشيخ ابن أبي زيد غيره وظاهر المدونة جواز تحلية الصبي بالفضة وكراهة ذلك بالذهب قال في كتاب الحج من المدونة ولا بأس أن يحرم بالأصاغر الذكور وفي أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة وكره مالك للأصاغر الذكور حلي الذهب وأخذ غير واحد من الشيوخ جواز تحليتهم بالفضة وكراهة ذلك بالذهب

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٢٤

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٢٤)