البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

وإلا فهو في غسله في سعة انتهى وقال اللخمي إن علم أن بائعه ممن يصلي فلا بأس بالصلاة فيه وإن كان ممن لا يصلي لم يصل به حتى يغسل وإن لم يعلم بائعه فينظر إلى الأشبه ممن يلبس ذلك فالاحتياط بالغسل أفضل انتهى ونص سند على أن من اشترى من مسلم مجهول الحال محمول على السلامة قال وإن شك فيه نضح انتهى كلام التوضيح ولا مخالفة بين كلام سند واللخمي لأن اللخمي قال الغسل أفضل وسند قال ينضح والنضح هو الواجب فيما شك فيه قال سند أثر كلامه هذا وإن كان ثم ظاهر في النجاسة كثوب من عرف بالخمر والصبيان ومن لا يتحرز غسله انتهى وفي أوائل مسائل الصلاة من البرزلي عن ابن أبي زيد فيمن اشترى ثوبا ملبوسا من السوق وفي البلد يهود ونصارى مختلطين مع المسلمين في لباسهم أن له الصلاة به إلا أن يستريب أمرا فيغسله أو يكون الغالب في البلد النصارى أو يبيعه من يكثر شرب الخمر وقد لبسه فليغسله وفي كلام القرافي في الفرق المذكور قريب من ذلك وفي البرزلي في مسائل بعض المعصريين من اشترى ثوبا أو فروا أو برنسا أو عمامة فإن كانت جديدة فهي طاهرة وإن كانت ملبوسة وأخبر التاجر بطهارتها وكذا من اشتريت منه وهما من أهل الدين صدقهما وإن شك في خبر التاجر وشك في الحوائج غسلها بخلاف العمامة انتهى وهذا الكلام وما قبله يدل على ما ذكرته في قوله ولا بما ينام فيه مصل آخر وقال اللخمي إثر كلامه المتقدم وهذا في القمص وما أشبهها وأما ما يستعمل للرأس من منديل أو عمامة فالأمر فيه أخف لأن الغالب سلامته كان البائع ممن يصلي أو لا إلا أن يكون ممن يشرب الخمر فلا يصلي به حتى يغسله وأما ما يلبس في الوسط فلا أرى أن يصني فيه حتى يغسله كان البائع ممن يصلي أم لا لأن كثيرا من الناس لا بحسن الاستبراء من البول وإن كان لا يتعمد الصلاة بالنجاسة وإلى هذا أشار بقوله ص ( ولا بمحاذي فرج غير عالم ) ش قال ابن مرزوق أي مقابل فرجه من غير حائل كالسراويل والمئزر وهذا الشرط لا بد منه والمصنف تبع عبارة ابن الحاجب وزاد ابن شاس من غير حائل وهو حسن وقوله محاذي صفة لمحذوف أي ثوب محاذي انتهى وهو كذلك في الجواهر قال البرزلي وزاد بعض القرويين ينبغي أن يغسل ما يحاذي الفرج وما تحته لوصول البلل من الفرج إليه عند الاستنجاء انتهى فإذا حمل على هذا فلا يحتاج إلى ما ذكره في الجواهر وهو ظاهر والله تعالى أعلم قال في التوضيح والمراد بالفرج القبل والدبر وأصله لابن هارون واعترضه صاحب الجمع بأن ظاهر النقل أن الدبر غير داخل لأن التعليل إنما هو لعدم علم الاستبراء وذلك مفقود في الدبر قال وإن أراد دبر الثوب ففيه نظر والظاهر غسل ما يحاذي القبل والدبر لوصول البلل إليه كما تقدم والمراد بالعالم العالم بآداب الاستبراء وكل من ولي في الشريعة أمرا فإنما يطلب منه العلم في ذلك فقط والله أعلم فرع قال اللخمي إن قمص النساء محمولة على غير الطهارة لأن الكثير منهن لا يصلين إلا أن يعلم أنه كان لمن يصلي انتهى وهذا يختلف باختلاف البلاد فقال نساء الحجاز يصلين إلا أنهن يحملن على الجهل بالاستبراء لا أن ذلك غالب عليهن إلا أن يعلم أن الثوب كان لعالمة بالاستبراء فرع قال ابن عرفة قال ابن العربي ثوب الصبي عندهم نجس والصواب إن استقل بغسل حدثه فهو نجس وقبله طاهر لأن حاضنته تنظفه انتهى ولفظه في العارضة والصحيح عندي إلى آخره قال ودليله حمله عليه الصلاة والسلام لأمامة في الصلاة وتقدم في كلام سند أن ثيابهم تحمل على النجاسة وقال ابن ناجي ثياب الصبي محمولة على النجاسة حتى يتيقن الطهارة على الصحيح وقال البوني بالعكس على ظاهر حديث أمامة ونقل في شرحه الكبير القولين من غير

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٢٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٢٣)