البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

دهن النعال بها قال ابن القاسم في الدباغ لأن الغسل يأتي عليه قال ابن رشد ما قاله ابن القاسم تفسير وينبغي أن يحمل على التفسير أيضا لإجازته في سماع أشهب من كتاب الصيد والذبائح أنه يدهن به الدلاء انتهى وقال في المدونة وفي العسل النجس لا بأس بعلفه للنحل قال سند وكذلك الطعام الذي يعجن أو يطبخ بماء نجس يطعم للبهائم والدواب وسواء في ذلك ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل على ظاهر المدونة وكذلك الماء النجس يسقى للدواب والزرع والنبات وسائر الأشجار ووقع في رواية ابن وهب في المبسوطة كراهة سقيه لما يؤكل لحمه ولما يسرع قلعه من الخضر روى العتبي نحوه عن ابن نافع وذكر ابن عرفة في صفة تطهير النجاسة ما نصه الشيخ روى محمد إن طهر ما صبغ ببول فلا بأس به ابن القاسم ترك الصبغ به أحب إلي انتهى والمراد أن البول يجعل في الصبغ لا أنه يصبغ به لأنه ليس بصبغ وما ذكره المصنف هو المشهور ومقابله عدم جواز ذلك كله وهو قول ابن الماجشون عزاه له ابن رشد في السماعات المتقدمة وغيره ودخل في إطلاق الانتفاع بالبيع وهو قول ابن وهب إذا بين ذلك والمشهور أن ما يقبل التطهير كالثوب النجس يجوز بيعه وما لا يقبله كالزيت النجس لا يجوز بيعه وترك المصنف التنبيه على ذلك اعتمادا على ما يذكره في البيع وذكر الوانوغي عن نوازل الشعبي عن بعضهم في مطمور وقع فيه خنزير فوجد ميتا أنه لا يباع ذلك الطعام ولا يزرعه صاحبه ولا ينتفع به ويغيبه عن النصارى حتى لا ينتفعون به ثم ذكر المشذالي رحمه الله تعالى بعد عن ابن أبي زيد في مطمور ماتت فيه فأرة أنها تلقى وما حولها ويؤكل ما بقي وإن طال مقامها حتى يظن أنها تسقى من صديدها وتشرب منه لم يؤكل وزرع ذلك وما كان الدم في ظاهره غسل وأكل وما شك في وصول الصديد إليه زرع وماعلم أنه لا يكاد يبلغ إليه الصديد أكل وإذا جاء في وقت الدراس فأر كثير لم يقدر على الاحتراز منه فقال سحنون هذه ضرورة وإذا درسوا فليلقوا ما رأوا من جسد الفأرة وما رأوا من دم في الحب عزلوه وحرثوه ولهم أكل ما سواه ولهم بيع ما لم يروا فيه دما مع بيان أنه درس وفيه فأرة ويخرجون زكاته منه ولا يخرجون منه عن غيره ويتصدقون به تطوعا وما كان فيه الدم ظاهرا لا يباع ولا يسلف ولكن يحرث ولهم سلفه إذا لم يظهر فيه الدم واحتاجه المتسلف ولو باعه منه كان أحب إلي قال المشذالي فانظر هذا مع ما في نوازل الشعبي هل هو خلاف أو لا فيكون الخنزير متفقا عليه انتهى قلت والظاهر أنه خلاف وأن ما في نوازل الشعبي جار على قول ابن الماجشون المتقدم والله تعالى أعلم وقوله في غير مسجد أي فلا يستعمل المتنجس في المسجد فأحرى النجس فلا يوقد فيه بزيت نجس إلى غير ذلك ولا يبنى بطوب نجس ولا بطين نجس قال البساطي رحمه الله تعالى بل لا يجوز المكث فيه بثوب نجس كما سيأتي في إحياء الموات وقد ذكر الأبي في شرح مسلم في أحاديث تحريم الخمر أن الشيخ ابن عرفة أفتى بأن ألواح البتاتي يعني التي للخمر لا يجوز أن يسقف بها المسجد وذلك لأنه ذكر عنه أنه اختار أن إناء الخمر لا تطهر لغوصه وسيأتي لفظه عند قول المصنف بطهور منفصل كذلك وذكر أنه إن جعل منها إناء للماء فالماء طاهر لأنه لا يتغير فرع قال البرزلي عن ابن رشد في مسجد بنيت حيطانه بماء نجس إن قول من قال تليس حيطانه ويصلى فيه ولا يهدم هو الصحيح لا غيره وجد به رواية أو لم توجد وفي المدونة صلاة الرجل وأمامه جدار مرحاض وموضعه طاهر جائزة وأجاز للمريض بسط ثوب كثيف على فراش نجس ويصلي عليه فإذا طين الطين النجس بطين طاهر كثيف لم يكن لداخله حكم وهذا مما لا إشكال فيه وقوله وآدمي على

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١١٨

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١١٨)