البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

حصولها في بطن الطير لسريان النجاسة فيه بالحرارة فأشبه طبخ اللحم بالماء النجس إلا أن يقال إن النار في الحرارة أشد وعلى هذا لو حصلت في بطن خنزير ومات فإنه يجري على ما تقدم انتهى تنبيه علم من هذا أن اللحم ونحوه مما فيه رطوبة إذا أصابته نجاسة قبل طبخه أو بعد طبخه ولم يطبخ بها أنه يغسل ويؤكل وهو ظاهر إذا لم يتشرب بها وتسري فيه وإلا لم يؤكل والله تعالى أعلم السادس إذا حميت السكين أو الخاتم أو نحو ذلك ثم طفئت في ماء نجس فذكر البرزلي عن الشيخ أبي محمد أنه لا يطهر وأن لابسه حامل للنجاسة وذكر عن شيخه ابن عرفة أن الصواب أنها لا تقبل الماء ولا يدخل فيها لأن الماء يهيج الحرارة التي حصلت بالنار في داخل الحديد فتدفع عنها الماء لأن طبعه ضد طبع الحرارة لكنه يهيجها ويخرجها إلى خارج ذات الحديد فإذا انفصلت فلا يقبل الحديد بعد ذلك شيئا يداخله لكونه جمادا متراص الأجزاء فلا يكون فيه ماء نجس ثم ذكرها في موضع آخر وذكر عن ابن عبد السلام أنها تغسل بالماء الحار وذكر المشذالي عن أبي عمران أن الذهب والفضة إذا حميا في النار وطفئا في ماء نجس أنه يطهر بغسله كما قال ابن عرفة وهو الظاهر والله تعالى أعلم السابع قالالبرزلي نزلت مسألة سألت عنها شيخنا الإمام وهي إذا بلع الشمع وذهب ثم ألقاه من المخرج فكان شيخه أبو القاسم الغبريني يقول بغسلها وتكون طاهرة كالنواة والحصاة إذا ألقاها بعد أن ابتعلها صحيحة وخالفه شيخه الإمام ابن عرفة وقال الصواب نجاسة الشمع لأنه يتميع بالحرارة ويداخله بعض أجزاء ما في البطن فينجس باطنه كظاهره والصواب نجاسته كفضلة الإنسان انتهى وظاهر كلامه أن ابن عرفة يوافق على النواه والحصاة والذهب تغسل وتكون طاهرة ولو ابتلع ذلك من فضلته طاهرة لم يحتج إلى غسله والله تعالى أعلم الثامن تقدم في كلام الشامل أن قدور المجوس تطهر بتغلية الماء فيها ونحوه في التنبيهات التاسع قال البرزلي سألت شيخنا ابن عرفة عن حمل الطعام في الإناء المعد للنجاسة قبل استعماله فيها فقال سئلت عنها وأجبت بأنه لا بأس به إن كان لضرورة وإلا فلا ينبغي العاشر قالالمقري رحمه الله تعالى في أول قواعده ما يعاف في العادات يكره في العبادات كالأواني المعدة بصورها للنجاسات والصلاة في المراحيض والوضوء بالمستعمل ص ( وينتفع بمتنجس لا نجس في غير مسجد وآدمي ) ش مراده بالمتنجس ما كان طاهرا في الأصل وأصابته نجاسة كالثوب النجس والزيت والسمن ونحوه تقع فيه فأرة أو نجاسة وبالنجس ما كانت عينه نجسة كالبول والعذرة والميتة والدم وذكر أن الأول ينتفع به في غير المسجد والآدمي وشمل سائر وجوه الانتفاع فيستصبح بالزيت في غير المسجد ويتحفظ منه ويعمل منه الصابون لكن تغسل الثياب منه بماء طاهر ويدهن به الحبل والعجلة قاله في سماع سحنون من كتاب الوضوء وفي رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة أنه خفف

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١١٧

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١١٧)