البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

انتهى وقال ابن فرحون لأن الهدي إنما يكون قربة إذا كان لمكة يريد إذا ذكر لفظ الهدي لأن سوق البدن إلى غير مكة من الضلال ومعناه أنه التزم ذلك على سبيل النذر كقوله لله علي نذر سواء كان معلقا أو غير معلق انتهى وقال ابن عبد السلام لا شك أن ناذر الهدي وفي معناه أن يقول لله علي بدنة فأما أن يكون نذرا مطلقا غير مقيد ببلد أو مقيدا ببلد والبلد إما مكة أو غيرها والحكم في الثاني من الأقسام بين وكذلك الأول وهو المطلق لأن مكة ومنى محل الهدايا وعلى هذا القسم تكلم في المدونة وأشار فيها إلى الثالث بقوله وسوق البدن لغير مكة من الضلال والمصنف لما كان مذهبه الاختصار اعتمد الكلام على القسم الثالث وسكت عن الأول والثاني لأن الكلام على الثالث يستلزم الكلام عليهما ولا ينعكس أعني إذا كان من سمى غير مكة لا يجزئه أن ينحر إلا بمكة فأحرى من لم يسم أو سماها وهو بين انتهى وما قاله ظاهر إلا إن أخر كلامه يوهم أن من نذر هديا لغير مكة يلزمه أن ينحره بمكة وهو خلاف ما قال المصنف وليس كذلك بل مراده أنه لا يجوز له نحره بغير مكة فإن أراد نحره فإنما ينحر بمكة ويستحب له ذلك كما سيأتي عن اللخمي قال في المدونة ومن قال علي لله أن أنحر بدنة أو قال لله هدي فلينحر ذلك بمكة ابن يونس أو بمنى يوم النحر وقاله ابن عمر وابن عباس انتهى وقال ابن عرفة وفيها ينحر من قال لله علي نحر بدنة أو لله علي هدي بمكة قلت يريد أو بمنى بشرطه انتهى وظاهره أنه لم يقف عليه للمتقدمين وقد ذكره ابن يونس كما تقدم إلا أن يريد أن مفهوم كلام ابن يونس يقتضي تخصيص نحره بيوم النحر فعدل عن ذلك بقوله أو بمنى بشرطه ليدخل في ذلك ما بعد يوم النحر مما يجوز فيه نحر الهدي ثم قال ابن عرفة إثر كلامه المتقدم الشيخ عن أشهب من حل بعمرة في أشهر الحج ومعه هدي تطوع نحره بمكة إلا أن يكون نذره بمنى فإن نحره بمكة قبل عرفة فعليه بدله انتهى ثم قال في المدونة ولله علي جزور أو أن أنحر جزورا فلينحرها بموضعه ولو نوى موضعا أو سماه فلا يخرجها إليه كانت الجزور بعينها أو بغير عينها وكذلك إن نذرها لمساكين بلده وهو بغيرها فلينحرها بموضعه ويتصدق بها على مساكين من عنده وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال انتهى قال ابن عبد السلام مذهب المدونة في هذه المسألة هو المشهور وكذلك قال في التوضيح ومقابله عن مالك أيضا قال ابن يونس إثر نقله كلام المدونة المتقدم قال في الموازية وهو كمن نذر أن يصلي بمصر مائة ركعة وهو من أهل المدينة أو غيرها أنه لا يصلي إلا بموضعه قال وقد قال مالك مرة إنه ينحرها حيث نوى وقاله أشهب قال أشهب وإن لم تكن له نية نحرها بموضعها انتهى قال ابن عرفة بعد ذكره كلام المدونة وكلام أشهب وصوبه اللخمي قال ولو نوى هديه لذلك البلد كان نذر معصية يستحب أن يفي به بمكة انتهى تنبيهات الأول قال ابن يونس قال ابن حبيب وإن نذر أن ينحر الجزور بمكة كان عليه أن ينحرها بها وليس بهدي قال ابن عرفة ونقله اللخمي بلفظ نحره بها ولم يكن عليه أن يقلده ويشعره قلت ظاهره له كذلك فيصير هديا كفعل ذلك في نسك انتهى يعني بالنسك الفدية الثاني قال في التوضيح أشار بعضهم إلى أنه يجوز أن لا ينحر شيئا ويطعم المساكين لحما يكون قدره قدر لحم الجزور وهو ظاهر لأنه لا قربة في النحر انتهى والبعض المشار إليه هو الباجي وعنه نقله ابن عرفة ونصه الباجي وعندي أن النذر إنما هو في إطعام لحمها في إراقة دمها فمن نذر نحر جزور بغير مكة فاشتراه منحورا وتصدق به أجزأه انتهى الثالث قال أبو الحسن البدنة عندهم ما يذبح في محل مخصوص والجزور الناقة المعدة للنحر في غير محل مخصوص انتهى ص ( أو مال غير إن لم يرد إن ملكه ) ش سواء كان ذلك

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٤١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٤١)